السيد تقي الطباطبائي القمي

99

آراؤنا في أصول الفقه

إذ مع العلم بتاريخ كليهما لا موضوع للاستصحاب لعدم الشك كما هو ظاهر . وأما الكلام في غير معلومي التاريخ فتارة يقع في مجهوليهما وأخرى فيما يكون التاريخ في أحدهما معلوما وفي الآخر مجهولا وكل واحد من هذين القسمين تارة يكون الأثر مترتبا على الوجود وأخرى يكون مترتبا على العدم وعلى كلا التقديرين تارة يكون الموضوع الوجود المحمولي أو العدم كذلك وأخرى يكون الموضوع الوجود النعتي أو العدم كذلك . [ الكلام في مجهولي التاريخ ] والكلام يقع أولا في مجهولي التاريخ ، فنقول : الصورة الأولى : ما يكون الأثر مترتبا على وجود أحدهما على نحو مفاد كان تامة كما لو استفيد من الدليل ان الإرث مترتب على تقدم موت المورث على موت الوارث وفي هذه الصورة يجري الاستصحاب ويحكم بعدم تقدمه وينفي اثر التقدم . وإذا كان لتقدم الحادث الآخر أيضا اثر يحكم بعدم تقدمه أيضا وينفي اثره ولا تلزم المخالفة العملية إذ يمكن تقارن الحادثين فلا معارضة بين الأصلين . وان كان لتأخر أحدهما عن الآخر اثر كما يكون لتقدمه فائضا لا معارضة إذ يمكن التقارن نعم لو علم بعدم التقارن ومن ناحية أخرى كان لتقدم كل واحد منهما على الآخر اثر يقع التعارض بين الاستصحابين . الصورة الثانية : ما يترتب الأثر على تقدم أحدهما على الآخر بنحو مفاد كان ناقصة وبعبارة أخرى : يكون الأثر مترتبا على الوجود النعتي كما لو كان الإرث مترتبا على كون موت المورث متصفا بالتقدم على موت الوارث فربما يقال بعدم جريان الاستصحاب